ما هي التصنيفية؟ هناك العديد من التصنيفات لمواضيع مختلفة موجودة. لكن كلمة “تصنيفية” تعني “إيجاد نوع” أو “إيجاد حقيقة”.
بعض الأشخاص لديهم القدرة على رؤية الحقائق الحقيقية وتصنيفها حسب علامات معينة. التصنيفية لا تصحح أو تدرس أو تقوم بتجارب، لذلك فهي بطبيعتها لا تنتمي إلى علم النفس. على عكس علم النفس، تعمل التصنيفية من خلال البحث الخارجي.
ما هي التصنيفية – وصف تفصيلي
كمثال، تلتقط التصنيفية حقيقة أن شخصًا يفضل إنشاء تمثال لشخص آخر يجلس في وضعية طبيعية حقيقية، بينما يفضل شخص آخر إنشاء تمثال لشخصية ميكي ماوس بدلاً من الشخص الحقيقي. هذان الحقيقتان المختلفتان تخبراننا بأن الشخص الأول يفكر في الواقع أكثر من الآخر، وهذا هو ما تعنيه التصنيفية بشكل عام.
كمثال آخر، يتشنج شخص ما بدون سبب. قد يظن عالم النفس أن هذا الشخص مشاغب أو غير متوازن، أو أن لديه غرضًا خفيًا من تصرفه. من يدري؟ لكن مهمة عالم النفس هي التفكير في طرق مختلفة للموقف وتحليله. كما أنه يتحقق من العديد من المتغيرات لهذه الظواهر وأسبابها، وذلك رغم وجود تكرارات دورية وعلاماتها. لذلك، لا يُنصح لعالم النفس بالعمل في التصنيفية، لأن التصنيفية تقبل الحقائق الأولية فقط دون تحليل أو تفكير أو دراسة لها.
لا تحتاج إلى التفكير كثيرًا في الحقائق. فقط قم بقبولها.
ما هي التصنيفية بالضبط؟
كل ما تحتاجه هو رؤية الحقائق وقبولها كما هي. العمل المعتاد لعالم النفس مرتبط بالتحليل المستمر للأشياء المتغيرة، لذلك يعمل كل عالم نفس على مهام تتطلب تحليلًا دائمًا. في هذه الحالة، لا حاجة لاتخاذ أي استنتاج نهائي أو قرار.
أما المصنف فيرى الحقيقة ويستخلص منها استنتاجًا، على سبيل المثال، إذا عبس شخص ما فهذا يعني أنه لا يحب بعض الحقائق. التصنيفية لا تبالغ، ومهمة المصنف ليست فقط إيجاد الأنواع والعلامات، بل يجب عليه أيضًا عد هذه الحقائق، تذكرها وتصنيفها. علاوة على ذلك، تمتلك التصنيفية القدرة على معرفة الحقائق الزائفة والحقيقية. وبالمناسبة، توجد تصنيفية صغيرة في كل علم، ترتبط بالتصنيفات الأخرى و”التصنيفية المركزية”.
“التصنيفية المركزية” هي مجال ضخم يحتوي على الحقائق المرتبطة بعلوم وتخصصات مختلفة. الشخص الذي يسجل أي حقائق معظم وقته العملي يمكن اعتباره مصنفًا.
على سبيل المثال، اكتشف عالم الوراثة بعض الجينات الجديدة وأعطاها أسماء جديدة. ما هي التصنيفية في هذا العمل؟ إنها تصنيفية وراثية. لكن هذا العالم يظل عالم وراثة، لأنه ليس هناك حاجة منطقية لتسميته “عالم وراثة-مصنف”. ويرجع ذلك إلى أنه يقضي معظم وقته في دراسة الجينات، وليس في تصنيفها.
يمكن لكل عالم نفس ملاحظة سلوك غريب لدى بعض الأشخاص، وهذه هي التصنيفية النفسية. المحاسب قد يحصل على أرقام جديدة من حساباته، وهذا قد يشير أيضًا إلى التصنيفية المحاسبية، وهكذا. كل المتخصصين من مجالات وعلوم مختلفة هم بطبيعتهم مصنفون، لكن مرة أخرى، لا حاجة لتسميتهم “عالم نفس-مصنف” وما إلى ذلك. المصنف الحقيقي هو من لا يمتلك وظيفة أخرى، ويخلق التصنيفية من الحقائق في البيئة، ويرى هذه الحقائق طوال اليوم.
ماذا يفعل بالضبط؟
يرى الحقائق، يعدّها، يتذكرها، ويفعل الشيء نفسه مع الحقائق التي وجدها مصنفون آخرون. وأخيرًا، يصنف كل هذه الحقائق. كما أن وظيفته تشمل التحقق مما إذا كانت الحقائق واعية أو تم إنشاؤها بالقوة. ومهمته أيضًا معرفة الفرق بين “الوراثية” و”القابلة للتغيير”، أو “المؤقتة” و”المزمنة”.
كيف يمكنه فعل ذلك؟
على سبيل المثال، لاحظ أن 10 أطفال لديهم بعض أوجه التشابه في سلوكهم وأذواقهم. بعد 5 سنوات، لم تتغير أذواقهم وسلوكهم. هذا يعني أنه وجد حقائق ثابتة. إذا لم يتغير عدد الحقائق بعد الاستنتاج، فهذا يعني أن الاستنتاجات صحيحة.
تذكر أن التصنيفية هي فعل قبول الحقائق وتصنيفها.
المصنف هو شخص يعمل مع الحقائق الأولية، ويبحث أيضًا عن الحقائق الجديدة أو الحقائق التي تلي الحقائق الأولية. يجب أن تكون هذه الحقائق مرتبطة منطقيًا بالحقائق الأولية، لذلك التصنيفية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالمنطق.
يمكننا القول، إذن، أن التصنيفية هي مجال يؤدي إلى إنشاء علوم أخرى وليس العكس. وبالطبع، التصنيفية مرتبطة بالموضوعات الموجودة بالفعل. لاحظ جميع المصنفين القدامى الحقائق الأولية وبمساعدة المنطق أنشأوا علومًا واختراعات جديدة.
كيف يفعلون ذلك؟
كل مصنف يجد الحقائق باستخدام الحواس فقط. حتى الأطفال مصنفون منذ ولادتهم، فهم يدرسون الحقائق الجديدة التي كانت غير معروفة لهم سابقًا.
لكن من يعارض التصنيفية؟
يجب أن نقول إن هناك أنواع شخصية تنتمي إلى “الأنواع المفكرة”. هؤلاء الأشخاص لا يستطيعون رؤية الحقائق الحقيقية وفهمها، ويفضلون العيش في عالم خيالي من الأفكار. ليسوا جيدين كمصنفين، لكن قد يكونون جيدين في مجالات أخرى.
إذن، التصنيفية هي المجال الذي تقع فيه الحقائق المسجلة أوليًا. إذا لم يُبَنَ نظام مترابط من هذه الحقائق، تظل هذه الحقائق غير ملحوظة أو غير مدروسة جيدًا. أما إذا تم بناء نظام مترابط منطقيًا من حقائق مختلفة يمكن ربطها منطقيًا وتنتمي إلى مجالات مختلفة، فهذا يشير إلى ظهور تخصص عملي جديد.
تاريخ النشر – 8 ديسمبر 2020. التحديث – 7 مايو 2023.
تم كتابة هذه الصفحة ونشرها لأول مرة باللغة الإنجليزية في 8 ديسمبر 2020. هذه الصفحة تم إعدادها كترجمة إلى اللغة العربية، وقد أُنجزت في 16 فبراير 2026.

