الصفات الإنسانية الفطرية الهدّامة والتنموية

هل يوجد تقسيم بين الناس «الهدّامين» و«التنمويين» بحسب صفاتهم؟ من هو الهدّام؟ ومن هو التنموي؟ لقد حاول الناس دائمًا تقسيم الآخرين استنادًا إلى استنتاجاتهم ووقائعهم.

من الواضح أنه، بشكل ذاتي بالنسبة لك، فإن الأشخاص السيئين هم دائمًا أولئك الذين لا تحبهم أو الذين يفعلون أو فعلوا شيئًا سيئًا تجاهك. لذلك، من المنطقي أن توجد طريقان ذاتيان في تفاعلاتك النقدية مع الآخرين. الطريق الأول هو أولئك الذين لا تحبهم والذين أنت مستعد لأن «تلقّنهم درسًا». والطريق الثاني هو أولئك الذين لا يحبونك والذين هم مستعدون لتلقينك درسًا.

وهذه العلاقات — علاقات ثماني مجموعات من الناس، المحددة هنا، وكذلك العلاقات بين الأشخاص، المحددة هنا — هي المسؤولة عن ذلك. وسيُنظر إلى هذين النوعين من العلاقات على أنهما علاقات ذاتية تؤثر عليك مباشرة.

ولكن ماذا عن الصفات الإنسانية الفطرية الموضوعية؟

ما هي؟ هذه الصفات لا تؤثر في علاقاتك الشخصية، لكنها تؤثر في ما يُبنى أو يُهدم في العالم. وبدلًا من العلاقات الشخصية والاتصال المباشر، فإن الأشخاص الذين يمتلكون هذه الصفات الموضوعية لا يمكنهم إلا إظهار موافقتهم أو عدم موافقتهم على تصريحات أو أفعال معينة للطرف الآخر. وكما أدركت بالفعل، فهذا هو بالضبط موضوع هذا المقال.

في كتابنا «نوعان فطريان من التفكير: التنموي والهدّام» أشرنا إلى أنه في العالم يوجد أناس يحبون بوضوح وبشكل متّسق تدميره، ويوجد أيضًا أولئك الذين يحبون تطوير هذا العالم وبناءه وتحسينه.

جميع أفعال «الغزاة» (الهدّامين) تهدف دائمًا إلى تدمير شيء ما، وهم يحصلون على متعة واهتمام ثابتين من ذلك. وفي الوقت نفسه، فإن أصحاب الطبيعة «التنموية» لا يستمتعون أبدًا بالفوضى والدمار. فطبيعة الأشخاص «التنمويين» مُشكَّلة بطريقة تجعلهم يدركون الخير فقط، ويحاولون رؤية هذا الخير في كل ما هو مستقر، ويولّدونه بأفكارهم وأفعالهم.

من أين جاء هذا الاستنتاج؟ في الواقع، تم إنجاز قدر كبير من العمل على مدى عدة سنوات، وتمت دراسة حقائق ثابتة مأخوذة من الطبيعة والبيئة. وقد تم ربط هذه الحقائق منطقيًا بالتصنيف الذي توصلنا إليه، وأنشأناه وصقلناه.

وباتباع المنطق، ظهرت حقيقة غير بديهية مفادها أن في الطبيعة 16 صفة فطرية تنموية و16 صفة هدّامة.

قد تسأل: «لماذا اثنتان وثلاثون صفة بالضبط وليس عشرين أو خمسًا وثلاثين؟». ولتحديد عدد الصفات الموجودة بدقة في شخص واحد، يجب أولًا أن يمتلك المرء القدرة والمهارات لرؤية صورة معينة (نمط) في الإنسان.

إن صورة معينة في كل إنسان تذكّرنا بصورة أحجية (بازل). لكن علينا أولًا أن نرى الصورة الكاملة على أساس ITT (النوع الفطري للتفكير)، ثم نقوم بتقسيمها إلى قطع. ونأخذ في الاعتبار حقيقة أن في الطبيعة يوجد نقيض لـ ITT بوصفه قانونًا طبيعيًا في كل شيء. كما نأخذ في الاعتبار أيضًا أن جميع الصفات موجودة في الواقع وتترك آثارها في الواقع.

ونتيجة لذلك، وبعد تفكيك نوعي ITT المتقابلين، تمكّنا من رؤية تطابقات في الأشكال وعددناها في الصورة الأولى. وفي الصورة الثانية توجد أيضًا ست عشرة صفة. وبجمع هذه الصفات حصلنا على اثنتين وثلاثين صفة لجميع الناس.

وقد رأينا تطابقًا آخر مع هذا الرقم في «السوسيونيكس المدمجة» («Практичная соционика»)، التي أنشأناها ونعمل بها منذ سنوات عديدة. ففي السوسيونيكس، الأساس هو ستة عشر نوعًا من الناس وستة عشر نوعًا من العلاقات. وهذه التطابقات بحد ذاتها ذات معنى منطقي ولها نمط، وبعد دراسة كيفية عمل الأدوات والتفكير لدى كل نوع، أدركنا أن التطابق مع عدد الصفات ليس مصادفة.

لاحقًا، قررنا أن نقضي عامين إضافيين لنرى ما إذا كانت هناك صفات خفية أخرى لدى الناس في الواقع يمكن أن تتناسب مع صورة معينة لنوعي الأشخاص هذين. وفي النهاية، لم تنجح محاولاتنا في اكتشاف صفات جديدة ومميزة تتوافق مع هذه الصور.

لكننا أدركنا أمرًا واحدًا فقط، وهو أن بعض معاني الكلمات لها خصائص متشابهة، وقررنا عدم استخدام المرادفات لتسمية صفة واحدة تؤدي وظيفة واحدة. فعلى سبيل المثال، «الكذب» و«المكر» — إن معنى هاتين الكلمتين يختلف قليلًا في العملية والمعنى، لكن لهما المهمة نفسها — تقديم المعلومات بصورة مشوّهة أو مخفية.

لذلك، في النهاية، هناك بالضبط اثنتان وثلاثون صفة اكتشفناها خلال فترة طويلة من عملنا المكثف. وهذه الصفات موضوعية، ثابتة، وموروثة.

في المجموع، دعونا نعدّد هذه الصفات الست عشرة «الاجتياحية» (الهدّامة):

١. التدمير (Destruction) – متعة قتل الآخرين في أقصر وقت ممكن. لا يهم إذا كان الضحية إنسانًا أم حيوانًا. يشمل هذا أيضًا سحق الأشياء الجامدة، بالإضافة إلى زيادة الميل إلى الانتحار.

٢. التعذيب (Torture) – متعة إلحاق التشويه الجسدي البطيء الذي يؤدي إلى ألم جسدي ومعاناة أخلاقية لشخص آخر أو لنفسه.

٣. السرقة (Theft) – الإغراء المستمر للاستيلاء على ممتلكات شخص آخر.

٤. الابتزاز (Blackmail) – الإغراء بإخافة الآخرين وفرض الشروط عليهم لتحقيق مكاسب شخصية.

٥. الضغط (Pressure) – السلوك الفظ والاستجابة القاسية للآخرين إذا لم يتبعوا تصميمه وخطته.

٦. العيوبية (Defectivity) – رفض مستمر لبذل أقصى جهد لإنتاج عمل أو خدمة عالية الجودة، والاستمتاع بملاحظة شيء معيب.

٧. الفوضى (Chaos) – متعة رؤية الفوضى الموضوعية تحدث حوله والمساهمة في خلق مثل هذا الوضع.

٨. السخرية (Ridicule) – الرغبة المستمرة في مضايقة الآخرين والسخرية منهم لإثارة الغضب أو الدموع أو الاستياء.

٩. الرشوة (Bribery) – الإغراء بمطالبة الآخرين بشيء مقابل خدمة أو مساعدة لتحقيق حل شخصي سريع لموقف ما، متجاوزًا النظام القائم.

١٠. التسلسل الهرمي (Hierarchy) – الرغبة في طاعة أي مطالب من هم أعلى في المكانة دون سؤال.

١١. الكسل (Laziness) – الخوف المستمر من العمل والرغبة في قضاء وقت أكثر في الراحة بدلًا من مساعدة الآخرين وإظهار المبادرة في العمل.

١٢. الجشع (Greed) – رفض مستمر لمشاركة أي شيء مع الآخرين، والرغبة في جمع أي شيء بكميات كبيرة دون أي شعور، متجاوزًا حجم الحاجة الفعلية.

١٣. التدخل (Intrusiveness) – الإغراء بإزعاج الآخرين بشكل مستمر ودقيق لأي سبب كان، وزيادة الاعتماد على أي هوايات والإدمان.

١٤. الكذب (Lie) – الرغبة المستمرة في خداع الآخرين ونفسه سواء كان له هدف أم لا.

١٥. الروحانية (Spirituality) – الرغبة في غلق العينين عن الأحداث السلبية وأفعال الآخرين، والتركيز على العالم الداخلي، وتجاهل ما يحدث في البيئة، وخلط هذا الفعل بالدين.

١٦. العائلة (Family) – التعلق القوي والمستمر والصراحة مع أفراد العائلة بدلًا من الآخرين.

على الطرف المقابل لهذه الصفات، توجد في الطبيعة هذه الصفات الست عشرة «التنموية»:

١. المسؤولية تجاه أي كائنات (Responsibility to any objects) – رغبة الإنسان في حماية حياة الآخرين أو الحيوانات، وعدم الاستعداد لتكسير أو إتلاف حتى الأشياء الجامدة.

٢. التعاطف مع الناس والحيوانات (Empathy for people and animals) – شعور بالشفقة تجاه الناس والحيوانات، واستعداد لمساعدتهم في حال وقوع مصيبة أو الحاجة الظاهرة.

٣. التكنولوجيا (Technology) – الرغبة في تعلم وابتكار تقنيات جديدة لتحسين جودة الحياة وظروفها.

٤. العلم (Science) – الرغبة المستقلة للإنسان في تعلم شيء جديد ودراسته، باستخدام الملاحظات والخبرة، وكتب الآخرين، والدراسة في المدرسة أو المعهد.

٥. النقد (Criticism) – الرغبة المستمرة في الإشارة إلى أخطاء الآخرين وأخطاء نفسه، والنواقص والسلبيات في شيء ما، بهدف تصحيحها.

٦. الجودة (Quality) – الرغبة في بذل جهد كبير والانتباه أثناء أداء العمل للحصول على أفضل منتج أو خدمة محسّنة.

٧. النظام (Order) – الرغبة المستمرة في تنظيم الأمور بحيث يتوافق كل ظاهرة أو شيء مع مكان واحد ويكون دائمًا موجودًا هناك.

٨. الرقابة (Control) – الرغبة المستمرة في مراقبة الآخرين والتحقق من كلام وأفعال الآخرين، بهدف حماية النفس مستقبلًا.

٩. النظافة (Cleanliness) – الرغبة في الحفاظ المستمر على النظافة في المنزل والخارج عن طريق إزالة القمامة والأوساخ، والرغبة في الغسل المتكرر والتأكيد على نظافة الآخرين.

١٠. المساواة (Equality) – الرغبة المستمرة في المساواة ورفض الاستماع لأوامر الأشخاص الأعلى في التسلسل الهرمي، إذا كانت هذه الأوامر تتعارض مع قيم الإنسان واحتياجاته.

١١. العمل (Work) – الرغبة في القيام بشيء مادي باستمرار للحصول على منتج حقيقي كنتيجة للعمل أو ثمرة الجهد.

١٢. السخاء (Generosity) – الرغبة المستمرة في مشاركة شيء مع الآخرين الذين ليسوا ضمن دائرة العائلة فقط.

١٣. التواضع (Modesty) – شعور مستمر بالحياء والضمير، وكذلك الامتناع عن طلب أي شيء من الآخرين، إلا إذا كان الشخص في موقف حياة حرج من وجهة نظره.

١٤. الصدق (Honesty) – الرغبة المستمرة في قول الحقيقة للآخرين في كل شيء، والتحدث بصوت عالٍ عن أفكار الشخص الحقيقية.

١٥. التقدم (Progress) – الرغبة في التطور والحصول على أكبر نتيجة ممكنة من العمل في أقصر وقت ممكن.

١٦. الصداقة (Friendship) – الرغبة المستمرة في التواصل بشكل مفتوح ولطيف وموثوق، للقاء الآخرين والبقاء على اتصال مع الأشخاص الذين ليسوا ضمن دائرة العائلة.

جميع هذه الصفات المذكورة أعلاه لا تختلط مع بعضها البعض. ماذا نعني بذلك؟ جميع الأشخاص الذين ينتمون إلى مجموعات «الاجتياحية» الفطرية يمتلكون دائمًا جميع الصفات الخمسة عشر «الاجتياحية» وصفة واحدة فقط «تنموية» مستقرة، التي يكتسبها منذ الطفولة، لأسباب لم تتضح لنا بعد تمامًا. وبذلك يكون مجموع صفاته 16 صفة (15+1).

وبالمثل، فإن الشخص المنتمي إلى المجموعة «التنموية» الفطرية يمتلك داخله بشكل مستقر جميع الصفات الخمسة عشر «التنموية» وصفة واحدة «اجتياحية» موجودة فيه بثبات منذ الطفولة المبكرة. وهذه الصفات لا تتغير لدى الشخص. فقط تذكر هذا كقاعدة عامة.

وعند دراسة هذه الصفات ومعانيها، واتباع قانون الطبيعة للمتضادات، قمنا بتقسيمها إلى صفات عملية ونظرية.

واستنادًا إلى هذا، تم بناء الجدول:

الصفات التنموية النظرية (Theoretical developmental qualities)

الصفات الهدّامة العملية (Practical destructive qualities)

الصفات التنموية العملية (Practical developmental qualities)

الصفات الهدّامة النظرية (Theoretical destructive qualities)

كما ترى أعلاه، الصفة العملية «الاجتياحية» التدمير (Destruction) لها نقيض في شكل صفة «تنموية» نظرية تُسمى المسؤولية تجاه أي كائن (Responsibility to any object). وبالمثل، النقيض للصفة الجشع (Greed) هو الصفة السخاء (Generosity).

وبالانطلاق من هذا، يتضح أنه إذا كان لدى الشخص المنتمي إلى المجموعة «التنموية» جميع الصفات الخمسة عشر «التنموية» ووجود صفة «اجتياحية» واحدة وهي الكذب (Lie) تعمل دائمًا، فإن الصدق (Honesty) في هذا الشخص لن يعمل.

وبالمثل، إذا كان لدى الشخص «التنموي» صفة الضغط (Pressure)، فإن النقيض لها في عمود الجدول هو الصفة النقد (Criticism)، وهذا يعني تلقائيًا أن النقد لن يعمل لدى هذا الشخص. ولكن هناك نقطة مهمة أخرى.

هذه الصفات المتضادة تفهم بشكل خاطئ ولا تدعم بعضها البعض. لكن قبل أن نتمكن من بناء مواجهة بين هذه الصفات المتضادة بثقة، يجب أن نأخذ في الاعتبار ما إذا كانت هذه الصفات «نظرية» أم «عملية». لماذا؟ لأن كل صفة لها تأثير مختلف في الواقع، فواحدة نظرية والأخرى عملية. سيكون لهما دائمًا مستويات مختلفة من القوة والتأثير على البيئة. لذلك، لا يمكنهما التواصل أو التنافس مع بعضهما البعض في عملية التفاعل. وبالتالي، تبقى علاقتهم على مستوى سوء الفهم والعداء، مما لا يجلب أي نتيجة لأي منهما.

هذا يعني أنه من أجل العلاقات المتبادلة لمثل هذه الصفات في الواقع، من الضروري بناء جداول منفصلة للأزواج من الصفات المتضادة «عملية-عملية» و«نظرية-نظرية».

على سبيل المثال، الصفة التسلسل الهرمي (Hierarchy) هي صفة «اجتياحية» نظرية. ومن ثم فإن نقيض هذه الصفة في الواقع سيكون صفة «تنموية» أيضًا نظرية (وليست عملية)، والتي هي نقيض التسلسل الهرمي في القائمة. وهذه الصفة هي الصدق (Honesty).

إليك جدول الصفات النظرية «المتضادة»

إليك جدول الصفات العملية «المتضادة»

الصفات «المتضادة» المزعومة تكون في الواقع أقوى حيث يوجد اختلال واضح في المجتمع يخلق إغراءً لعمل الصفة المعاكسة. ماذا نعني بهذا؟ إذا كان أي بلد في العالم تهيمن فيه بشكل قوي صفة معينة بشكل موضوعي، على سبيل المثال «المساواة» (صفة تنموية عملية)، فإن الأشخاص الذين لديهم صفة عملية هدّامة معاكسة سيتدخلون في شؤون هذا البلد من أجل استعادة التوازن أو خلقه هناك.

لأن بلدًا يتمتع بـ «مساواة» قوية بين الناس سيبدو موضوعيًا مملًا، ورتيبًا، مثل «حاضنة»، ويخلق باستمرار إغراءً لتغيير شيء ما لدى الأشخاص الذين تعمل لديهم صفة «الكذب» بشكل ثابت. ويتم ذلك بفعل الطبيعة لتعطيل أسلوب الحياة المعتاد المقياس لـ «المساواة». وفي هذه الحالة، سيكون من الأسهل للشخص الذي يحمل صفة «الكذب» أن يبرز بين هؤلاء الناس. نأمل أن يكون المثال واضحًا. هذا ما يحدث أيضًا في مواجهة الصفات الأخرى.

لكن المفارقة الرئيسية هنا هي أن هذه الصفات المتضادة تخضع بعضها لبعض بشكل لا واعٍ من أجل خلق التوازن، لذا لا توجد حرب بينها. إنها ببساطة مثل «شد الحبل» بحثًا عن المعنى والفائدة، حيث يحصل كل طرف في النهاية على نصيبه في أوقات مختلفة.

ومن المهم أيضًا أن نعرف ونتذكر أن جميع الصفات المذكورة أعلاه في مقالتنا ليست نفسية ولا تنتمي إلى علم النفس، فمن الواضح أنها فطرية ولا يمكن تغييرها في الشخص. فالتصنيف المنطقي والنمطي هو الذي حدد ذلك بوضوح.

لذلك، علم النفس غير قادر على التأثير على هذه الصفات بأي شكل من الأشكال من أجل محوها في الشخص. وبناءً على ذلك، الاستنتاج هو أن على الأخصائيين النفسيين أولًا التكيف مع هذه الصفات الموصوفة أعلاه وأخذها بعين الاعتبار قبل محاولة مساعدة الشخص بأي طريقة. لأنه، وللتكرار، الهدف الحقيقي لعلم النفس الفعلي هو تغيير ما يمكن تغييره فقط. وهذه الصفات ليست ضمن قائمة الأشياء التي يمكن تغييرها دون الإضرار بالشخص ونفسيته.

لذلك، يجب على كل أخصائي نفسي أن يتذكر أن محاولات التأثير على هذه الصفات أو محاولة تغييرها في الشخص قد تؤدي إلى عواقب سلبية للشخص نفسه وربما على بيئته أيضًا. وبالطبع، الهدف من الأخصائي النفسي الحقيقي هو مساعدة الشخص في مشاكله، وليس تفاقمها.

الآن، ماذا نود أن نضيف أيضًا في الخاتمة لهذه المعلومات؟

إن الصفات العملية الهدّامة أكثر خطورة وضررًا على البيئة مقارنة بالصفات النظرية الهدّامة. والأسوأ بين الصفات العملية «الاجتياحية» هو التدمير (القتل). وهذا واضح بما فيه الكفاية. لذلك، من الخطير تطبيق رقابة قوية داخل وخارج أي بلد، لأنها ستزيد من مستوى التدمير في هذا البلد من الداخل والخارج على حد سواء. لأن صفة «الرقابة» تجذب صفة «التدمير» (القتل) تلقائيًا. ويقصد بالرقابة هنا السيطرة على الشخص من قبل النظام، حرية كلامه، حرية حركته، صحته، وظيفته، حساباته البنكية، هاتفه وأشياء أخرى.

لكن في النهاية، نكرر أن المعلومات الأكثر أهمية لدراستك هي المجموعات الثمانية الفطرية من الناس، وعلاقات هذه المجموعات، والمزاج، والفئة، والطبيعة، وما إلى ذلك. لأن هذه الأمور لها تأثير أكبر بكثير على علاقاتك الشخصية الذاتية مع الآخرين في الواقع مقارنة بالموضوع الموضوعي لهذه المقالة.

وتذكير أيضًا بأن جميع المعلومات على هذا الموقع محمية بحقوق الطبع والنشر، وأن المعلومات حول الصفات «الهدّامة» و«التنموية» نُشرت لأول مرة بواسطة فريقنا في عام 2020، وتم تحديثها هنا الآن مع بعض الملاحظات الجديدة. جميع المعلومات مخصصة للاستخدام غير التجاري وللدارسة فقط. ونحن سعداء جدًا لأنها أصبحت متاحة لك الآن ولتعلمك.

تم نشر هذه الصفحة لأول مرة على الموقع باللغة الإنجليزية في 5 فبراير 2024. وهذه الصفحة هي ترجمة إلى اللغة العربية تم إعدادها بتاريخ 18 فبراير 2026.

جميع المعلومات المكتوبة باللغة العربية هي ترجمة آلية تم إنشاؤها باستخدام ChatGPT. النسخة الإنجليزية هي النسخة الوحيدة من الموقع التي تم التحقق من دقتها.

©2018-2026 Worldtypology.com